حسين نجيب محمد
175
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
مرض بري ومرض بحري ومعنى المرض البري هو الذي يتعلق بالأعضاء الجسمانية والمادة الصلبة داخل جسم الإنسان . أما البحري هو الذي يتعلق بالدورة الدموية والمادة السائلة داخل جسم الإنسان . ثمّ إنّ كلا القسمين ينقسمان إلى ثلاثة أقسام ( جمادي - نباتي - حيواني ) فتكون الأقسام عندنا ستة وهي ( المرض البري الجمادي - المرض البري النباتي - المرض البري الحيواني ) و ( المرض البرحي الجمادي - المرض البحري النباتي - المرض البحري الحيواني ) . ومعنى المرض الجمادي : هو المرض الذي له علاقة بالحالة الجسمانية وله مدخلية بالأعضاء الصلبة داخل الجسم كالعظام وغيرها . ومعنى المرض النباتي : هو المرض الذي له علاقة بالصفة النباتية داخل الجسم من ناحية الغذاء والنمو والتنمية داخل الأعضاء بل خصوصا البناء الجسماني ومدى علاقة الدم بهذه الأعضاء . معنى المرض الحيواني : هو ذلك المرض الذي له علاقة بالحالة الحيوانية والصفة الحيوية داخل جسم الإنسان لما له مدخلية بالترابط الوثيق بين الأعضاء ومدى استجابة كل واحد للآخر أو وجود الصفة الحيوانية داخل الأعضاء من ناحية اختيار الغذاء الذي له مدخلية ببناء ذلك العضو أو إفساده . وهذا كله على سبيل الاختصار لضيق المقام وإلّا أنّ هذا الكلام لم يصدر على نحو التحقيق والتدقيق إنّما هو مجرد عرض وبيان وإليك الأدلة على هذه النظرية من الكتاب والسنة وآخر ما توصل إليه العلم الحديث والطب السليم : 1 - قال تعالى : * فَنَبَذْناهُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ( 145 ) وَأَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) [ الصّافات : 145 - 146 ] فهذه الآيات تحكي عن يونس عليه السّلام